الأربعاء، 15 فبراير 2012

من كتاب كوابيسي(زهرة في خيالي )

أمسكت رأسها الصغير و ضغطت عليه بقوة لتوقف مشاحنات الأفكار داخله ... ثم قررت طرد هذه الأفكار ...
 ...تدحرجت الكلمات بانسيابية من رأسها لتتخذ مواضعها على الأوراق المتناثرة المبعثرة تماماً كمحتواها 
فإذا بسؤال يطرح تفسه في أوسط الصفحة أوقفها عن الكتابة حتى تعثر له على جواب يقنع عقلها ...
لماذا هي ليست مكتفية به؟
ممتازهو بكل المقاييس لكنها تشعر أنها معه فقط تنتظر شخصاً آخر ...
دائماً كانت تعتقد أنها تستحق حب استثنائي لأنها إمرأة استثنائية ...
ليس كجنون قباني ... ولا كشواطئ شعر جويدة ... ولا كائناً حبرياً من اختراع مستغانمي ...
لا تعرف كيف يمكن أن يكون ... لكنه بلا شك مختلف و مميز لم تطئه مخيلة شاعر من قبل و لم يحلق فيه جموح كاتبة ...
تسعد بمجرد التفكير فيه ... على يقين تام أنها ستعيش كل هناء الدنيا بكنفه ...
متأكدة من وجوده كتأكدها من وجودها ... فالذي أوجدها لابد و أنه أوجده لها ...
تشعر به يقترب منها مع مرور الوقت و كأن مجيئه قد آن ... يكاد يلامس روحها ... تفتح عينيها على خيبة أمل ولا تجده ...
فقط زهرة في خيالها ...
لا يشبهه أحد ... ما لا عين رأت و لا قلباً أحس ...
أضاعت عمراً في انتظار شبحها ومطاردته ...
ولم تنل منه سوى بعض أحلام اليقظة التي مهما طالت لا تملها ... بل تأنس بها و تعبأ منها قلبها الخاوي ...
من شدة تمنيها له و تفكيرها فيه انتقل من أحلام يقظتها إلى أحلام نومها ...فاعتبرتها وعوداً من الله بتلبية دعواتها و تحقيق أمانيها ...
و الآن خاتم محفور عليه اسم رجل يحتل اصبعها ...  ووهم تهرب به إلى عالمها من السعادة يحتل كل ذهنها ...
لا لهذا أوفت ... ولا لذاك أخلصت ...


الأحد، 1 يناير 2012

2011 مجرد عام


إلى اللحظة الأخيرة انتظره أن يصالحني بحدث لطيف لكنه ينتهي ببرود في أحداثه لا يقل عن برودة طقسه ...
2011 مجرد عام مر و انتهى لم يحمل ما يميزه بين سنون العمر سوى الثورة التي زينت مطلعه فملأتني حماس و تفاؤل به , لكنه خذلني و لم يستكمل أيامه بنفس الروعة التي بدأ بها .
 ليس هناك ما يدفعني لأكرهه و إلا لكرهت كل سنوات عمري القصير ...ليس بكآبة 2006 و لا له بهجة 2005 , ليس برتابة 2009 و لا مفعم بالأحداث ك 2010 ... مجرد عام ما كاد ليبدأ حتى انقضى ...
لا علامة له لأذكره بين الأعوام التي تحصيها ذاكرتي لذا أعلم أني بسهولة سأسقطه من أوراق عمري ...
لهذا قررت أن ألخصه في كلمات قد لا أظلمه بها ...
بدايته كانت خوف و قلق في أيام الثورة عقبها حماس و تفاؤل وهمة كبيرة لبناء أعظم بلاد العالم ثم قتال مرير لمقاومة خنجر اليأس الذي يطعن الثورة في مقتل ...
القليل من الفرح يُلَخّص في زواج بعض المقربات ... الاقتراب من بعض الصديقات و مفارقة البعض ... اشتعال روايات من وحي خيال البنات ... و انهدام أحلام على رؤوسهن ...
انجازاتي لا تتعدى انهاء سنة الامتياز بقدر من الخبرة الحياتية أقتات عليها إلى الآن ... ثم تجاوز السنة الأولى من معهد إعداد الدعاة و الأهم على الإطلاق إتمام حفظ 8 أجزاء من القرآن... وبعده انشاء مدونتي و سجلت فيها أول قارئة "رنيم" و هي بالطبع تحتل في الترتيب المركزين الأول و الأخير... :)
رحيل الكثير من الأحبة عن دنيانا ...فهو عام الوفيات بلا منافس ...
اليوم هو راحل و أنا لا أنوي أن أبكيه ...أطفئ شمعته لأشعل بها شمعة عام جديد ... بالكثير من التفاؤل أملأ كأس الختام ...
ترقب ل2012 و انتظار الكثير من أيامه ... أصب دعائي عليها صباً علها تنبت لي بعضاً من الفرح الذي أذابني الشوق إلى طعمه ... و كاني لم أفقد فقط القدرة على صنعه بل فقدت القدرة على تذوقه أيضاً...
لذا أعقد العزم أن آتيه أنا بالبهجة إن لم يغمرني هو بالفرح ... و أن أملأه بالهمة إن لم يفعمني بالتفاؤل ...
لن أنتظر من الأيام ... بل سأقدم لها ... 
ولن أسمح  له أن يخيب آمالي كسابقه ...
سأجعل شعاري فيه أن أتعشم الخير ليحدث فإن لم يقع فقد قمت بعبادة حسن الظن بالله
فوداعاً 2011 إلى غير رجعة بأفراحك و بهمومك ...
و أهلاً 2012 "و يا بخت من زار و خفف "

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

حب اقتناء


لمعت عيناه  بشدة  وهو يستطرد في وصفه لوعله بساعة اليد باهظة الثمن حول معصمه و التي جن بها مذ وقعت عيناه عليها ...
ورده سؤال من صديقه : و ما بال ساعتك الأولى ... لقد كانت رائعة؟
لم يبدو علي الاندهاش لاستبداله ساعته ذات الماركة الأصلية و المظهر الأنيق بأخرى قد تكون تماثلها أو حتى تقل عنها ... لعلمي به ...
لديه غريزة الصيد لمجرد الصيد ... لا لحاجته لما يصيده ...
حب اقتناءه للأشياء يستحوذ عليه و يجعله يتبعه مغمض العينين مغيب العقل ...
و كذلك إعجاب الفتيات ...
قد يستعمل كل أسحلته ... وسامته ... ثقافته ... حضوره القوي ... أناقته ... عائلته ... و مركزه أيضاً ...
حرب يدخلها أمام كل أنثى يلاقيها في مشواره ...
ينتزع الإعجاب منها إنتزاعاً ... و لا يطالبها بأكثر من ذلك ...
ليس أكثر من مجرد حب إقتناء ...
مذ فهمته و أنا أحاول ألا أقع تحت وطئة سحره ...أقاوم لأكون صيداً غير عادياً...
صيداً استعصى عليه ...
سعيه لنيل إعجابي يستفز عِندي دائماً ...  و يجعلني أبذل قُصارى جهدي لأبدي انزعاجي من خصاله الطفولية...
ليس غضباً عليه ... و إنما أبى على نفسي أن  يكون إحساسي طابع يضمه إلى مجموعته و هو يمارس هوايته المعتادة في جمع طوابع نظرات اللهفة من عيون بنات حواء ...
أتمنى أن أعترف له بذلك و أسأله الصفح و الغفران ...
فأنا لم أقصد أبداً أن أمس من قدره في عالم الفتيات أو نظرته لنفسه أو أن أدخل التاريخ لتمنُعي على غروره ...
أنا فقط أحافظ على كبريائي ... و هذا ما يحفظ لي نفسي ...

السبت، 12 نوفمبر 2011

من كتاب كوابيسي ( حيرة)



أي موجة في بحر شعرك قذفت بي على شاطئ الحيرة ...
إما أن تريدني بقوة أو تزهدني تماماً ...
لا أقبل بأنصاف الحلول...
اذبح كلماتك قبل أن تتلقفها أذناي العطشى إلى صوتك ...
لا تعلقني بك و انسحب من مجال قلبي إن كنت لا تثق في قرارك بشأني ...
فقط  دعني أبقي لك على ذكرى رجل كان أميناً على مشاعر أنثاه ...

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

من كتاب أحلامي ( الحضور)



جاء في ميعاده ... استقبله أبي بالباب بينما  وقفت أنا أتلصص من وراء الستار ... لم أخشى أن يراني فمثله لن يجرح بعينه بيتاً دخله أبداً ...
بدا كعادته جميلاً مشرقاً أنيقاً ...
لا أسمع حواره مع أبي فأنا مكتفية بمشاهدته و استرجاع كل ما دار بيننا يوماً من حوار ... حتى أني لم أسمع توبيخ أمي لي على هذه الوقفة ...
وبعد دقائق ناداني أبي ... خرجت أعد خطواتي ... لا أريدها سريعة توحي باللهفة و لا بطيئة لا مبالية ...
ارتطمت بقطعة من أثاث الصالون ... طاولة حمقاء ما جاء بها إلى هنا لاأعرف ... ربما لتُضحك الجميع على ارتباكي ...
 سلمت عليه لكني لم أجرؤ على النظر بعينيه ...

وجلست على أقرب  مقعد خالي أحاول التحكم في أنفاسي ... لا يجب أن تتسارع هكذا ... ليس الآن ...
فجأة لم أجد أبي و أمي معنا ... متى رحلوا عن مجلسنا ... لا أعرف!!!
استأذن و جلس بقربي ... و بدأ رحلة الاستكشاف ...
بدأني بأسئلة تقليدية ... كيف أصبحت و كيف أريد أن أمسي ...
وصلنا لأحلامي و طموحي ... و تصادمنا بأحلامه ... و اعترض حديثنا طموحه العريض ... و فاجأتنا خططه المستقبلية ... و انتشيت لرؤيته لغدنا معاً ...
تكلمنا و تكلمنا و تكلمنا ...
ذاب الوقت في فنجان حديثنا فأحلاه ...
رسم لي الحياة التي أحلم بها واضحة المعالم قوية الأسس ... رتبنا أولولياتنا  ... و حددنا أهدافنا ...
ما هي وجهتنا ... أين نحن ... و أين سنكون ... كيف نحل خلافاتنا  ... كيف نربي أولادنا ... كيف سيدعمني في طريقي و ينمي مداركي ... ذلك أكبر من استيعابي ...
هم الدعوة ... عزة المسلمين ... تضحياتنا في هذا الطريق ...
كم سأتحمل ظروف عمله ... كيف أعينه على صلة رحمة ... تلك هي الجنة التي دعوت الله بها في دنياي ...
أحيا بي الأمل الذي ضاع على يد من سبقوه إلى صالون بيتنا ...
لو فترت همتي سأجده يجددها ...
كيف يغفر زللي , ويصلح خطأي , و يستر عيبي ...
كيف أكون معه أفضل ... زوجة أفضل ... أم أفضل ... ابنة أفضل ... صديقة أفضل ... و طبيبة أفضل ... و أمة لله أفضل ...
سألني و ماذا له ؟؟؟  ....... أجبته : المثل ...
أخيراً وجدت من يكملني  ... و بالأمان يشعرني ...
لكن الساعة أبت أن تتركنا نحيا أصفى لحظات شهدناها في حياتنا ...
استخدمت عقاربها لتدغنا بهما وتدق لتعلن منتصف الليل ...
اعتذر عن تأخره إلى هذا الوقت ... و انصرف على وعد بتجديد اللقاء برفقة عائلته ...
و بعد إغلاق الباب ... وقف والدي يسألاني ماذا وجدت ؟؟؟؟
أجبتهما ... :" حلمي "