الخميس، 12 سبتمبر 2013

الباب المفتوح




ﻋﺰﻳﺰﺗﻰ ﻟﻴﻠﻰﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻌﻤﻞ ﻛﻠﻤﺔ " ﻋﺰﻳﺰﺗﻰ " ﺑﻞ ﺃﺭﺩﺕُ ﺃﻥ ﺃﺳﺘﻌﻤﻞ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻛﻠﻤﺔ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔﻭﺇﻟﻰ ﺷﻌﻮﺭﻯ ﻧﺤﻮﻙِ ﻭﻟﻜﻨّﻲ ﺧﻔﺖُ ﺃﻥ ﺃﺧﻴﻔﻚِ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺇﺧﺎﻓﺘﻚ . ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺑﺸﻜﻞﻣﺆﻟﻢ، ﻣﺆﻟﻢ ﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ .ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀًﺎ ﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺗﺮﺩﺩﻱ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺇﻟﻴﻚِ ﻭﻟﻜﻦ ﺣﻨﻴﻨﻲ ﺍﻟﺠﺎﺭﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻰ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻓﻘﺪﺃﺻﺒﺤﺖِ ﺃﻧﺖِ ﺭﻣﺰًﺍ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﺃﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻲ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻰ ﻣﺼﺮ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻴﻚ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺣﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ ﺃﺣﻦﺇﻟﻴﻚِ ﻭﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻧﻘﻄﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺮ .ﺃﻛﺎﺩ ﺃﺭﺍﻙ ﺗﺒﺘﺴﻤﻴﻦ، ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﺼﺪﻗﻴﻨﻰ . ﺃﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ؟ ﺃﻧﺖِ ﻻ ﺗﺜﻘﻴﻦ ﺑﻲ . ﺃﻧﺖ ﺗﻘﻴﻤﻴﻦ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚﺍﻟﺤﻮﺍﺟﺰ، ﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﻄﻠﻘﻲ ﻭﺃﻥ ﺗﺘﺮﻛﻲ ﻧﻔﺴﻚِ ﻋﻠﻰ ﺳﺠﻴﺘﻬﺎ، ﻷﻧﻚ ﺗﺨﺸﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﻠﻘﻲ ﺑﻲ، ﺃﻥﺗﻔﻨﻲ ﻛﻴﺎﻧﻚ ﻓﻲ ﻛﻴﺎﻧﻲ، ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻤﺪﻱ ﺛﻘﺘﻚ ﻓﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻨﻲ، ﺛﻢ ﺗﻜﺘﺸﻔﻲ ﻛﻴﺎﻧﻚ ﻣﺪﻟﻮﻗًﺎ -ﻛﺎﻟﻘﻬﻮﺓ - ﻓﻰ ﻏﺮﻓﺘﻲ .ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣﺒﻚِ ﻭﺃﺭﻳﺪ ﻣﻨﻚِ ﺃﻥ ﺗﺤﺒﻴﻨﻲ، ﻭﻟﻜﻨّﻲ ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﻣﻨﻚِ ﺃﻥ ﺗﻔﻨﻲ ﻛﻴﺎﻧﻚ ﻓﻰ ﻛﻴﺎﻧﻰ ﻭﻻ ﻓﻰ ﻛﻴﺎﻥ ﺃﻱﺇﻧﺴﺎﻥ . ﻭﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻤﺪﻯ ﺛﻘﺘﻚ ﻓﻰ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻨﻲ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺃﻧﺴﺎﻥ . ﺃﺭﻳﺪ ﻟﻚ ﻛﻴﺎﻧﻚﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻞ، ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻻ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ .ﻭﺇﺫ ﺫﺍﻙ –ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻟﻚِ ﻫﺬﺍ - ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺤﻄﻤﻚ، ﻻ ﺃﻧﺎ ﻭﻻ ﺃﻱ ﻣﺨﻠﻮﻕ . ﺇﺫ ﺫﺍﻙ ﻓﻘﻂ،ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻠﻄﻤﻲ ﻣﻦ ﻳﻠﻄﻤﻚ ﻭﺗﺴﺘﺄﻧﻔﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ . ﻭﺇﺫ ﺫﺍﻙ ﻓﻘﻂ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺮﺑﻄﻲ ﻛﻴﺎﻧﻚ ﺑﻜﻴﺎﻥﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻓﻴﺰﺩﻫﺮ ﻛﻴﺎﻧﻚ ﻭﻳﻨﻤﻮ ﻭﻳﺘﺠﺪﺩ، ﻭﺇﺫ ﺫﺍﻙ ﻓﻘﻂ ﺗﺤﻘﻘﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻓﺄﻧﺖِ ﺗﻌﻴﺴﺔ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ، ﻭﻗﺪﺣﺎﻭﻟﺖِ، ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻲ، ﺃﻥ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻨﻰ ﺗﻌﺎﺳﺘﻚ .ﻟﻘﺪ ﺍﻧﺤﺒﺴﺖ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﻨﺤﺒﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻏﻠﺐ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻃﺒﻘﺘﻨﺎ، ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻷﻧﺎ، ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﻮﺟﺲ ﻭﺍﻟﺮﻛﻮﺩ،ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻷﺻﻮﻝ، ﻧﻔﺲ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺘﻰ ﺟﻌﻠﺖ ﻋﺼﺎﻡ ﻳﺨﻮﻧﻚ، ﻭﺟﻌﻠﺖ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻌﺰﻟﺔ ﻓﻰ ﻣﻌﺮﻛﺔﺍﻟﻘﻨﺎﺓ . ﻭﺟﻌﻠﺖ ﻃﺒﻘﺘﻨﺎ، ﻛﻄﺒﻘﺔ، ﺗﻘﻒ ﻃﻮﻳﻼ ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻧﻔﺲ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺘﻰﺗﻜﺮﻫﻴﻨﻬﺎ ﻭﺃﻛﺮﻫﺎ، ﻭﻳﻜﺮﻫﺎ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﺸﻌﺒﻨﺎ ﻭﻭﻃﻨﻨﺎ .ﻭﻓﻰ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻷﻧﺎ، ﻋﺸﺖ ﺗﻌﻴﺴﺔ، ﻷﻧﻚ ﻓﻰ ﺃﻋﻤﺎﻗﻚ ﺗﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﺭ، ﺑﺎﻻﻧﻄﻼﻕ، ﺑﺎﻟﻔﻨﺎﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ،ﺑﺎﻟﺤﺐ، ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺨﺼﺒﺔ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ .ﻋﺸﺖ ﺗﻌﻴﺴﺔ ﻷﻥ ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻴﻚ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺑﻞ ﺑﻘﻰ ﺣﻴًﺎ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻻﻧﻄﻼﻕ .ﻓﻼ ﺗﻨﺤﺒﺴﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ، ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺘﻀﻴﻖ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﺘﻰ ﺗﺨﻨﻘﻚ ﺃﻭ ﺗﺤﻮﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ﺑﻠﻴﺪﺓ ﻣﻌﺪﻭﻣﺔﺍﻟﺤﺲ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ .ﺍﻧﻄﻠﻘﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ، ﺻِﻠِﻲ ﻛﻴﺎﻧﻚ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺑﺎﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﺑﺎﻷﺭﺽ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺃﺭﺿﻨﺎ، ﺑﺎﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻄﻴﺐﺷﻌﺒﻨﺎ .ﻭﺳﺘﺠﺪﻳﻦ ﺣﺒًﺎ، ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨِّﻰ ﻭﻣﻨﻚِ، ﺣﺒًﺎ ﻛﺒﻴﺮًﺍ، ﺣﺒًﺎ ﺟﻤﻴﻠًﺎ، ﺣﺒًﺎ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﺒﻚ ﺇﻳﺎﻩ، ﺣﺒًﺎ ﺗﺠﺪﻳﻦﺩﺍﺋﻤًﺎ ﺻﺪﺍﻩ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻓﻰ ﺍﻷﺫﻥ، ﻭﻳﻨﻌﻜﺲ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ، ﻭﻳﻜﺒﺮ ﺑﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻳﺸﺘﺪ : ﺣﺐ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺣﺐ ﺍﻟﺸﻌﺐ .ﻓﺎﻧﻄﻠﻘﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ، ﺍﻓﺘﺤﻰ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﺮﻳﻀًﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮﺍﻋﻴﻪ، ﻭﺍﺗﺮﻛﻴﻪ ﻣﻔﺘﻮﺣًﺎ ..ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﺳﺘﺠﺪﻳﻨﻨﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ، ﺃﻧﺘﻈﺮﻙ، ﻷﻧﻰ ﺃﺛﻖ ﺑﻚ، ﻭﺃﺛﻖ ﻓﻲ ﻗﺪﺭﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﻄﻼﻕ،ﻭﻷﻧﻰ ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﺳﻮﻯ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ .. ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻙ ”.―

في ليلة شتوية باردة بحثت عن الدفء , دفء المشاعر الذي غاب عني من زمن
أدفن فيه تجمد أحلامي و تصحُّر أرض الواقع التي لا تروي بذرة أي من هذه الأحلام
 وهذا الدفء يمكن اختصاره في "صالح سليم في فيلم الباب المفتوح"
ومن مثله !!!! رجل يعرف قيمة محبوبته , يقدرها , يجعل سعادتها همه الأول حتى و إن كانت لغيره , لا يهم إلا أن تكون سعيدة
يعشق روحها الحرة , يحبها ليحررها لا ليتملكها
يفتح لها باباً للحياة للحرية , طاقة دافعة لها يبنيها كما تحب أن ترى نفسها
يظهر في حياتها ليمكنها من أن تجد نفسها و يمنعها من أن تدمر أحلامها
حب يتنفس نسمات الحرية
حب تكتمل به لتفيض على العالم بروحها القوية النقية الحرة
حب يربط حريتها بحرية وطنها
حب يسمو بعيدا عن كل ما هو مادي وأناني واستحواذي وتعبُّدي
يالها من محظوظة , من القليلات التي حسدتهن حقاً L
وكم تمنيت أن أنال مثل حظها و أن يثمر انتظاري الطويل عمن يحررني حتى من قيود نفسي
من يؤمن بي , من يحبني ليفتح لي باباً لتطل حياتي منه على نفسي كما أريدها أن تكون
من يحتويني , يتفهم أبعادي النفسية و الفكرية
من أرتضيه و أحبه كصديق قبل أن يكون زوجاً له السمع و الطاعة
فكيف أقبل بمن لا يعبأ ببلدي و لا يحمل همها !!!
من لا يرى في سوى ربة منزل تحمل ما يلقيه عليها من حمول و تربي له أبنائه و لا يسمع لها تبرماً أو ضجيجاً
 كيف أرضى بمن يغلق كل الأبواب على الروح المتمردة و يقمعها لتكون مجرد مرآة لا تعكس إلا صورته هو فقط
مرة أخيرة قبل أن أقرر القبول أو الرفض أشاهد فيلم " الباب المفتوح"  لعلّي ألمس تغيُّراً في إحساسي به مما يجعلني أفقد إيماني و أندفع نحو تشييع جنازة عنادي في تمسكي بالحصول على ما أريد
و لكن إحساسي به أبداً لم يتغير , فدائماً ما يخلف على شفتي ابتسامة أمل صغيرة

أمل في الحرية , أمل في الحياة 

الأربعاء، 30 يناير 2013

كن صديقي ... و متخافش مش هتجوزك

بعد أن فقدت طنط حشرية الأمل  في محسوبتكم
ظهرت طنطات تانيات أمسكوا الراية بحرص و كأن تجربة طنط حشرية قد أثمرت أنهم بقوا أكثر حرصاً في التعامل معتقدات أنني معقدة و متطلبة
حددت خليفة طنط حشرية الميعاد في مكتبها في تمام السابعة مساءً
و أسعدتني الفكرة في حاجتين:
الأول : أن مكتب طنط قريب مننا و ممكن أتأخر و أحقق حلمي إني ألطعه شويه
الثاني : أن دمي مش هيتحرق لما سعادته ميحاسبش ع العصير اللي هنشربه لأننا مش في النادي
وصلت بعد المعاد بربع ساعة و كلي أمل إنه يكون اتلطع يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن , لقيته مجاش أصلاً  L و بعد شوية صغيرة وصلت مامته معتذرة عن تأخيره بحجة لطيفة جداً :
" أصله مش عاوز يتجوز معلش , أنا بحاول أحشر الفكرة في دماغه للدنيا تاخده و ينسى نفسه "
بس يا برنس قُضِي أمرك ... طب والله مانا ماشية غير لما أغلّس عليك
فاكر لما تتأخر هتهرب من الليلة السودا اللي مستنياك !!! على ميييييييييييييييييييين
كده كده والدتي العزيزة مش هترضى نمشي قبل ما حضرته يشرّف و نقعد معاه حبة
وديني لمنكدة عليك الليلة دي و محرماك مقابلات الصالونات دي تاني J
ساعة إلا ربع كاملة مرت , كل ما كان بيتأخر كل ما إبليس كان بيلهمني بأفكار أعمق في التغتيت عليه
وصل الباشا متقمّع و متلمّع و ضحكته م الودن للودن
أكيد استغرب إننا لسه موجودين بس اللي جاي هيخليه يستغرب أكتر _ نيهاهاهاها_
بدأنا الكلام عن الشغل
شخص طموح , حِرِك , مخطط لمستقبله كويس و بيتحرك لهدفه بجدية و نشاط
عادي ولا يهز في راسي شعرة :P
بيصلي كل الفروض في الجامع
و إيه يعني المفروض ده يكون الطبيعي أصلأً
اصبر شوية يا ابليس يا عزيزي , أكيد هيرد على حاجة رد يتبستف عليه و ياخد اللي فيه النصيب
_عملت إيه في الثورة صحيح ؟
الصدمة الأولى : نزل الميدان من أول يوم في الثورة
عاااااااااااااااااااااااا إبليس يتراجع ...
بس برضو كرامتي لسه واجعاني و لازم أقرفه
_و انتخبت مين في الجولة الأولى في الرئاسة؟
 الصدمة التانية :أبو الفتوح عن اقتناع شديد في الجولة الأولى ثم مرسي هرباً من شفيق في الجولة الثانية
و مازال بيحب أبو الفتوح جداً و شايف إنه الأفضل و إعجابه بيه كان ممتد من زمان من ايام ما كان بيحاول محاولاته البائسة الإصلاح جوه الجماعة
عااااااااااااااااااااااا أبليس بيعيط , بس متخافش لسه في جولات تانية جاية هقرفه فيها J هعرف أتلكك له على أي حاجة و أخلّص منه عملته السودا
_ ايه رأيك في تأسيسة الدستور و اللي الاخوان عاملينه فيها ؟
الصدمة الثالثة : متضايقش خااااالص من ذكر إبراهيم الهضيبي و لم تبدو عليه أي علامات للغيرة أو الاستتفاه و لا اتحرق دمه و لا اتغاظ  بالعكس أثنى عليه و على تحليلاته السياسية و بيقتنع جداً بكلامه هو و د. رباب المهدي  و معجب بوعيه و شجاعته اللي خلوه يخرج من الاخوان رغم تاريخ عيلته فيها , فعلاً الحق أحق أن يتبع
ممم ... لأ كله إلا إبراهيم الهضيبي ده كان دايماً خط الدفاع الأخير عندي , أطفشه و أستفزه بإيه ولا بمين دلوقتي , أحمد عز و لا توم كروز زي البنات السيس !!!
عزيزي إبليس أنت في مأزق L
لقيت نفسي نسيت نيتي اللي مش تمام , و عملت زي العيلة الصغيرة و بقيت بسأل بدافع الفضول عن كل حاجة , البني آدم ده نجح في إثارة فضولي و ده شئ نادر الحدوث
 _ هو انت زيي بتحب الاخوانجية المنشقين ؟
الصدمة الرابعة : بيعشق أبو علا ماضي و مصطفى النجار و قاللي إنه هيدور على كتابات أسامة درة لما حكيت له عليه , و عجبته أوي نظريةthe ideal man is X Ikhwan " "
طب ده أغلس عليه من أنهي زاوية بس !!
*بتسمع مين من المشايخ ؟
ذكر بعض مشايخ السلفية و الصوفية بما لا ينبأ باتجاهه , لكن المهم إنه فاهم يعني إيه مشايخ , مبيقولش على كام داعية بيشوفهم في التليفزيون و خلاص
"تعرف الشيخ حمزة يوسف ؟؟؟
شفت رحلاته في اسبانيا ؟؟؟
بتحب محمد بن أبي عامر ؟؟؟
عارف و أنا صغيرة كان نفسي أتجوز عبد الرحمن الناصر , ده فتى أحلامي
أنا نفسي أزور قرطبة و قصورها و غرناطة و أبراج الحمراء و اشبيلية و الأماكن دي كلها "
الشيء الغريب إنه كان متفاعل معايا جداً جداً جداً كما لم يعمل حد قبله
حتى صحابي بيسمعوا تخاريفي دي بيضحكوا عليها
لكن ده ... كان مختلف ...
بدا لي لوهلة إنه بيشاركني أحلامي الغريبة و إنه مبسوط بكلامي و حكاياتي و كان بيكمّل على كلامي كمان و حكى لي عن يوسف بن تاشفين و كان زعلان لأن فيه مؤرخين بيتهموه بالطمع في السلطة
ايه ده فين إبليس !!!! شكله مشي من بدري J
لقيت فيه توافق كبير بيننا و تشابه في وجهات النظر والاهتمامات و ده بيدل إن الجوازة دي مش باين لها شمس , اللي زيه مش هيتجوز عشان ماما عاوزاه يتجوز
و برضو أنا كرامتي متسمحليش أتجوز واحد اتأخر عليا ساعة إلا ربع _ إلا لو لحّ أوي يعني J _
خلاص وهو كذلك , أنا أعترف إني سعيدة بمقابلة شخص زيه و استمتع ببقية الوقت اللي فاضل لنا و أروَح بيتنا أحمِد و أسترجع
و أنا ماشية كنت عايزة أطلب رقم تليفونه لأني فعلاً كنت هعتز جداً بصداقته , لكن خفت يفهمني غلط
أنا نفسي يبقى واحد زيه صديق ليا ... حتى لو كنا اتقابلنا في جواز صالونات إيه المانع يعني !!!
ممكن أحلف إني مش هدبِّسُه في جوازة J أنا مصدقت لقيته , و مش عايزة أكتر من صداقته ...
فيها حاجة دي بقى !


الثلاثاء، 15 يناير 2013

واحد صحيحِ


خرجت من السينما متورمة العينين من البكاء , انتهي الفيلم " واحد صحيح"و كان حقاً ردئ لكنه يُلخصها
يضربها في العمق و يعري دفاعاتها التي تغطي بها على توقف حياتها
على عدم قدرتها على تقبل وجود رجل آخر في قلبها
فكل من أبطال الفيلم تقف حياته على شخص وهذا الشخص لا يعبأ به لأن حياته تقف على شخص آخر 
و هكذا كانت حكايتها

كانا يتقابلان في اجتماعات أسرية تجمع عائلتيهما
فيجلسا ساكنين يستمعان لكلام الكبار و مناقشاتهم في السياسة و الدين
يتبادلان النظرات المسروقة التي تخشى أن تُلحَظ من أي الحاضرين
يتكلمان بحذر خوفاً من أي خطأ قد يصدر عن أي منهما فيبدو في صورة من يتعمد لفت الأنظار إليه
و إذا تفوه أحدهما بكلمة , لابد أن يؤمِّن عليها الآخر و يدعمها برأي قبل أن يحرجه أحد الكبار و يحتج على رأيه
و اليوم لأول مرة تقابلا صدفة في نفس النادي ...لكن وحدهما
و بعد ارتباك السلام و خجل التحية
بدآ أخيراً في وضع معالم لما يتحرك داخل كل منهما
تصارحا و تواضحا
"ليه؟"
سؤال نطقا به معاً و لم يحصل أي منهما على إجابة من الآخر
كلاهما انتظر الآخر ليبدأه بإشارة أن طريقه ممهد و مفروش بالورود
ما كان للأمر أن يجري كما يجب طالما كانت تسيطر عليه رهبة الإحساس بالرفض منها
و طالما أعاقها حياؤها من رفع عينيها به أمام الجميع
أمضيا سنوات و سنوات من عمريهما يحب كل منهما الآخر و يحتفظ له بنفسه
يحفظ له مشاعره و يعف له نظره و يطور له عقله
إحساس قوي كان يخبر كلاهما أنه للآخر ... و أنه مهما طال الزمن سيأتي يوم يفيض فيه حديثهما و يصفو فيه لهما الحظ
لكن الزمن أصابهما باليأس و كان هو أول من أُصيب
طرق باباً آخرا ... وجد أخرى يتناسى بها حبه لها الذي إعتقده وهماً
" ها قد استجمعت شجاعتك وفعلتها ... لكن مع أخرى "
" ماكان لي أن أجرؤ عليها معك ... فلو كنت رفضتني لانتهت حياتي "
"و من قال أني كنت سأفعل "
" ومن قال أنك لن تفعلي"
" كان هروبي منك خوفاً أن تخبر حمرة وجنتي عن إمتلاء نفسي بك "
" وكيف لي أن أعرف ذلك ... لقد أردت أن أبعد عنك وجههي الذي يزعجك "
" أهكذا انهيت حلماً عشته معك ... فهل تأذن لي أن أبقي طيفك معي في أحلامي"
" أخونها و أخون الذي أحببتيه في شخصي , فأقتلني داخلك مرتين"
" أفتحييني اليوم بإخباري أن كل ما حلمته بك كان حقيقة ثم تقتلني بهدمه الآن "
" ليتنا ................"
لم يكملها و لم تعرف ما يقصد بها
ليتنا لم نلتقي , ليتنا لم نتصارح , ليتنا تصارحنا من زمن , ليتنا لم نعرف بعضنا البعض
ولم يكن هناك ما يقال بعد ذلك , افترقا يعض كل منهما أصابع الندم أن صمت إلى أن ضاع حلمه بالآخر
وتوقفت حياة كل منهما على الآخر و كماله لن يكون إلا به
كلاهما ناقص بدون الآخر
ولم يبق أي منهما " واحد صحيح "

الاثنين، 7 يناير 2013

بنت ناس



كان ياما كا يا سعد يا إكرام ما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة و السلام
هحكيلكو حكاية من بتوع تيتة سونة جدتي
إن السيد والدي لما قابل الست والدتي انبهر بيها , أد ايه انسانة راقية , بنت هادية و مؤدبة و صوتها وااااطي و ذوق
وما بتحتدش في النقاش معاه...
بتتكلم بلباقة و تدي اللي قدامها وضعه ...
وتنتهي الحكاية إني لازم أبقى كده بالظبط عشان أبهر الرجالة و أتجوز واحد ابن ناس يعرف يعني ايه بنت ناس J
وكبرت و بعد سنين دراسة في نفس ذات الكلية دخلت و خرجت و زي الهبلة عملت بنصيحة تيتة سونة و كنت واحدة بنت ناس
مبصاحبش عشان أنا بنت ناس
مبلبسش لبس مهشتك عشان أنا بنت ناس
و مبزعقش عشان بنت ناس
و باخد على دماغي و أسكت عشان أنا بنت ناس و عايزة واحد ابن ناس يكون بيقدر يعني ايه بنت ناس
و لفيت كام سنة في جواز الصالونات زي أي بنت ناس
و قعدت قعدات ما يعلم بيها إلا ربنا , و محدش يرضاها لأي ناس
تخيلوا لما أنا _ كبنت ناس يعني_ يتقاللي كده بالنص : كنت هحترمك أكتر لو حكيتي بصراحة عن تجاربك العاطفية في الجامعة بدل الكدب من أولها !!!!!!!!!
أنا يتقاللي كده !! ليه دانا بنت ناس !!
تخيلوا لما أنا _ كبنت ناس برضو_ يتأخر عليا واحد ساعتين ونص في النادي من غير ما يعتذر , ساعتين و نص قاعدة أنا و أهلي مستنينه هو و أهله ... و لما طلبت أمشي أمي قالت لي عيب الغايب حجته معاه يمكن حصل حاجة ... لازم نستنى و نشوف ما هو ولاد الناس لازم ميبقوش متسرعين و يدوا العذر للناس
تخيلوا لما أنا _ مش هقول بنت ناس تاني خلاص انتوعرفتو بقى_ اتكونت عندي عقدة إن كل اللي بيتقدموا لي ميبدفعوش الحساب في النادي و لا الكافيه اللي فيه القعدات الأولانية !!! دايماً ماما هيا اللي بتحاسب مع إن العريس دايماً بيكون الراجل الوحيد في القعدة لدرجة إني لما مرة واحد عزم إنه يدفع الحساب كنت هطير م الفرحة و انبهررت غاية الانبهرار !!
تخيلوا لما أنا _ J_ يجيلي واحد عشان مكسوفة أتكلم معاه لأول مرة يقوم يطلب ينهي اللقاء بعد 10 دقايق !!!! الواسطة أنقذت الموقف و قعدت تفتح في مواضيع كتيييير عشان أفك و اتكلم براحتي و يشوفني على طبيعتي , بس برضو , هو كوني بنت ناس و بتكسف يخليه عايز يمشي بعد عشر دقايق بس!! للدرجة دي أنا منفرة كبنت ناس بتتكسف !!!
تخيلوا لما أنا يتقدم لي واحد يقوللي أنا قائد السفينة وانتي الواد بلية اللي عايز يدلدل رجليه في الميه , و أكيد مش هرجع أنا كقائد في كل قرار للواد بلية , فبالتالي الكلام ميبقاش فيه مناقشة , أنا شايف أحسن منك !!
تخيلوا لما أنا يتأخر عليا واحد في أول لقاء و يتأخر و يتأخر لحد ما والدته تتحرج فتعتذر عن تأخيره تقول : معلش أصله مش عاوز يتجوز خالص , أنا اللي عاوزاه يتجوز من دلوقتي للدنيا تاخده و ينسى نفسه !!
تخيلوا لما أنا  يجيلي واحد بعد ما أهله يحددوا أول معاد ميجيش و ييجوا لوحدهم من غيره و أقعد معاهم هما _ بس كانوا لُطاف الصراحة_ !!
تخيلوا لما أنا واحد عايز يشوفني و ميرضاش يضرب المشوار و يجيلي , و أنا اللي أسافر 85 كيلو عشان يقابلني لأول مرة في أرض محايده جنب بيته _ و يتعب نفسه ويسافر ليه و مش أكيد إني هعجبه ؟ _ !!
تخيلوا لما أنا واحد مسافر بره يتقدم لي و أقوله عاوز تعرف عني إيه يرد يقوللي حاجة واحدة : موافقة ع السفر ولا لأ !!
تخيلوا إن أنا يتقدم لي المطلق !!, و اللي مش عايز يقول هو مؤهله ايه !!, و اللي بيقعد يخبط كلام كتير معقد عشان مفهمش شغلانته دي عبارة ايه بالظبط !!
الله يسامحك يا تيتة يللي خلتيني أعتقد إني لازم أبقى بنت ناس ...
و بنت  الناس المفروض انها متتضايقش أبدًا و لا تيأس أبداً و لا انها بعد كل اللي شافته تكره جواز الصالونات و اللي بدعوه ...
بنت الناس المفروض انها تشوف كل ده و تصبر ... عشان لما يجيلها واحد ابن ناس تقدره و تعرف قيمته...
و تحية كبييييييييييييييييييرة أوي لكل بنات الناس J


الجمعة، 30 نوفمبر 2012

بيت جدتي



لن أنسى هذه الأيام ما حييت
في الأجازة الصيفية نذهب إلى بيت جدتي مع أبناء أخوالي و خالاتي , نقضي هناك الصيف بطوله ...
بيت جدتي يتكون من طابقين , سقطت بعض أجزاء طابقه العلوي , فأصبحنا نجتمع كلنا في الطابق السفلي ...
أذكر سقفه العالي و أبوابه الطويلة ...
أذكر حجرة جدتي جيداً , كم كانت جميلة ...
بأرضيتها الخشبية اللامعة " ليست باركيه بل خشب"  , كانت تخضع لعمليات صيانة سنوية لتبقى لامعة ...
و الشباك الطويل الذي يمتد من منتصف الحائط ليقارب السقف , و عليه ستائر رقيقة من الكروشيه صنعتهم جدتي بيديها كحال كل ستائر البيت.
والسرير العريض الذي يزين ظهره أحفار و نقوش مطعمة بالعاج , و الدولاب الضخم الذي يحمل تاجاً به نفس النقوش و تحمله ثمانية أرجل تفصله بمسافة عن الأرض تسمح لنا بخلع أخفافنا تحته , فكان من غير المسموح لنا بارتدائها هنا رغم أنها كانت لا تطأ الشارع لكنها كانت ممنوعة في هذه الحجرة !!!
و سجادة صغيرة مستديرة بشراشيب كثيرة تحت طاولة ذات سطح بللوري تتوسط كرسيين ككراسي الصالون في هيئتهما حتى أنهما مغطيان بذات البياضات .
و لم يبق إلا النجفة ذات الثلاث لمبات التي تتوسط السقف العالي البعييييد ... J
كنا نتوجه لفراش جدتي يومياً و عددنا يفوق العشرة أطفال بقليل نتجمع حولها في سريرها و على حافة الشباك و إن لم يسعنا المكان فعلى الأرض _ ممنوع استعمال كراسي الصالون إياها_
كنا نرتدي نفس البيجامات , فاحدى خالاتي اشترت القماش وفصلته , و نخفي أقدامنا في جوارب قطنية و إلى الآن لم يعطني أحد تفسيراً للجوارب في الصيف غير أنها تقليد عائلي J
وإن ضاقت على أحدنا بيجامته أو "أزعرت" فيوجد دائماً أخرى مقاسها يناسبه J
لا أذكر شيء مما كنا نحكيه , ولكننا كنا نحكيه J
كنا نتكلم ونسمع و نضحك كثيراً كثيراً كثيراً ,
ثم نتساقط نياماً واحداً تلو الآخر , ومن يصمد للنهاية يحكي لنا المشهد الذي لم يراه أغلبنا
"تدخل إحدى خالاتي الحجرة غاضبة لأننا أتعبنا تيتة برغينا الكثير و أسهرنا جفنيها إلى هذا الوقت المتأخر"
و نصحو في أسِرّة الحجرات الأخرى ولا ندري كيف ولا متى نُقِلنا إليها ...
لن أنسى جدتي كيف كانت تضحك معنا كطفلة منا , لن أنسى أصابع يديها اللتان مالتا إلى الخارج بفعل الروماتيد الذي كانت تعانيه , لن أنسى صوتها وهي تنادي على إحدى بناتها لتقلبها في الفراش بعد أن عجزت تماماً عن الحركة ...
و اليوم و البيت تحت قرار الإزالة ... أحن إليه تماماً كحنيني إليه في أيام الدراسة حين كنت أعد الأيام حتى تأتي أجازة الصيف و نجتمع فيه.
أتمنى لو أزوره مرة أخيرة أصور فيها كل ركن من أركانه فإني أخشى أن يأتي اليوم الذي لا أستطيع أن أتذكر فيه تفاصيله لأحكيها لأولادي و لأحفادي ...
أتمنى أن أذهب فأرفع البياضات عن كراسي الصالون لأعرف لونها , و هل كان يستحق الحفاظ عليه بهذه الشدة ..
و أكثر حنيني هو لجدتي نفسها ...
لعينيها الباسمتين الراضيتين بقضاء الله عليها , لشعرها الأبيض الذي كنا نعد فيه خمس شعرات شقراء ...
أحن لتقبيل يديها , و لمسحها على شعري و هي تدعو لي كل صباح بعد الإفطار حين أخبرها أني غسلت أسناني ...
أريد أن أسألها كيف صمدت كل هذه السنين رغم المرض و رغم كل نوائب الدهر التي مرت عليها !!
كيف بنت هذه الأسرة المترابطة التي لم ينفك عقدها إلى الآن !!!
كيف احتفظت بطيبتها و نقائها و الخير المتفجر منها رغم الحياة الصعبة التي خبرتها !!!
ليتني أعرف منها علّي أمشي على نهجها .
ليتك موجودة معنا يا جدتي لأخبرك كم أحبك و كم أشتاقك يا ملاكي :*